الذكاء الاصطناعي والتحليلات تسرع التحول الرقمي للقطاع الاقتصادي في المغرب

نظمت شركة “ساس” الرائدة في مجال التحليلات يوما موجها خصيصا للفاعلين الرئيسيين والخبراء وصُناع القرار في الشركات المغربية، حيث ركز الحدث الذي أُقيم بمدينة الدار البيضاء على كيفية دعم التكنولوجيا والتحليلات والذكاء الاصطناعي في القطاع الاقتصادي المغربي، وتمت مناقشة الدور المهم الذي تلعبه هذه التكنولوجيات الحديثة في تحديد مستقبل المغرب.
وتستدعي الاضطرابات التي تشهدها السوق الاقتصادية والمخاوف من الركود والتوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب تصاعد التهديدات الإلكترونية وأزمة المناخ المتصاعدة إلى اتخاذ إجراءات فورية من قبل المنظمات في مختلف المجالات للحفاظ على التقدم الذي تعيشه.
وفي ظل هذه الوضعية، تحدث خبراء “ساس” عن التوضيحات حول “كيف يُمكن للتحليلات والذكاء الاصطناعي أن يُصبحا الحلفاء الأكثر قيمة في القطاع الاقتصادي”، وتم خلال اللقاء تحديد الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق النجاح المطلوب، كما تم تبادل المعلومات القيمة حول رحلة التحول الرقمي للمؤسسات التي كانت رائدة في اعتماد الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا الصدد، قال ظافر جنيد، المدير الإقليمي – الشرق الأوسط وأفريقيا للأسواق الناشئة في “ساس”:”يُواجه القطاع الاقتصادي منعطفا حرجا نتيجة الرقمنة المتسارعة والتهديدات الإلكترونية المتزايدة، والتجزئة الاقتصادية والتفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، والواقع أن هذه القرارات التي يتم اتخاذها ستعيد تعريف الصناعة بشكل جذري”.
وأضاف المتحدث ذاته: “من خلال اعتماد التكنولوجيا والابتكار، يمكن للشركات الاقتصادية أن تمهد الطريق للتنمية في هذا القطاع. اليوم وبفضل إنجازات ساس في تحليلات البيانات والسحابة والذكاء الاصطناعي وصنع القرار الذكي، يمكننا مساعدة قطاع الخدمات الاقتصادية على الازدهار في هذا المشهد المتغير بشكل دائم”.
وقامت ساس خلال هذا الحدث بتسليط الضوء على الحلول الممكن تقديمها لمواجهة تحديات القطاع، وذلك من خلال نقاشات غنية حول موائد مستديرة كانت كلها استفادة.
ومن أجل الإجابة على مجموعة واسعة من متطلبات الأعمال الاستراتيجية وضمان النجاح في مواجهة الاضطرابات، يجب على الفاعلين الاقتصاديين الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التحليلات والذكاء الاصطناعي والسحابة. وفيما يخص مجال إدارة المخاطر، من الضروري اتخاذ قرارات سريعة ترتكز على البيانات بهدف الاستجابة مع التقلبات التي تعرفها الأسواق.
وإلى جانب كل ما سبق ذكره، من شأن تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي مساعدة القطاع الاقتصادي المغربي في اكتشاف المعاملات الاحتيالية في الوقت الفعلي، مما يُساعد في البقاء في مقدمة أنماط الاحتيال المتغيرة. وبالمثل، يُمكن تطبيق الذكاء الاصطناعي على بيانات الزبناء على أساس مستمر لرقمنة قرارات تجربتهم على نطاق واسع وتوفير خدمة زبناء ذات طابع شخصي.
وفي هذا الصدد، أوضح خالد بن يزيد حسني، المسؤول عن ساس في المغرب: “تدعم ساس العشرات من المؤسسات الاقتصادية المغربية والعديد من المؤسسات في منطقة إفريقيا الناطقة بالفرنسية بحلول متقدمة في مجالات مثل إدارة الاحتيال ومكافحة غسيل الأموال وإدارة المخاطر والتحليلات، وذلك منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. اليوم، بفضل فريقنا التشغيلي المحلي وشركائنا المحليين الذين يعملون امتدادًا لشركتنا، لا زلنا أقوياء ونعمل لنكون الأفضل دائما”.
وأضاف المتحدث: “نحن نؤمن إيمانا راسخا أن أفضل المعاملات تبدأ بمعلومات أفضل. وبالتالي، فإن مجموعتنا المتطورة من الحلول يمكن أن تساعد المؤسسات في جميع جوانب الخدمات الاقتصادية على اتخاذ قرارات مثلى بناء على بيانات موثوقة، وإطلاق العنان للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي والتحول رقميا بكل سرعة ومرونة”.
وأكدت ساس خلال اللقاء التزامها القوي بوضع التحول الرقمي من أجل خدمة الجهات الفاعلة الاقتصادية المغربية بهدف إعداد مستقبل أفضل وأكثر استدامة للبلد والمنطقة على حد سواء. وتدمج ساس في هذا الصدد قدرات الذكاء الاصطناعي مثل التعلم الآلي ورؤية الكمبيوتر في برامجها بهدف تزويد أصغر الشركات بمستوى عالٍ من القوة والسرعة، من أجل تحفيز النمو ودفع التحول الرقمي المستدام، وإعادة بلورة صناعاتها وتسريع الابتكار.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.