اقصاء أغاني الراب بشكل غير مباشر من الدعم يجر بنسعيد للمساءلة

توجهت فاطمة التامني،  البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، بسؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بشأن المعايير المحددة لدعم الموسيقى.

وأشارت التامني، في معرض سؤالها، عن ما وصفته ب ”الشرط الإقصائي” المتضمن في دفتر التحملات لدعم الموسيقى، والذي يفرض عدم وجود المحسنات الصوتية في الأغنية المرشحة للدعم، مؤكدة أن موسيقى الراب التي تعتمد بشكل أساس عل هذه المحسنات عرفت تطورا مهما، في العالم بشكل عام، والمغرب بشكل خاص، بحيث بات مغنو الراب في المغرب يشاركون في كبريات السهرات عبر العالم، ويُشركون كبار مغنيي الراب في العالم في مشاريعهم الفنية.

وأوضحت أن هذا التطور في العالم كما هو الشأن في المغرب، لا يمكن عزله عن التطور التكنولوجي، وظهور المحسنات الصوتية، منذ نهاية تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، كما هو الشأن بالنسبة لـ”الأوطوتين” وغيره من المحسنات الصوتية.

وشددت التامني على أن هذا الشرط ذلك ”يتنافى مع التطور التكنولوجي الذي تعرفه الموسيقى، بالإضافة لإقصاء عدد من المغنييين لاسيما مغنيي الراب (الطراب خاصة وأيضا عدد من الفئات الموسيقية الأخرى التي تعتمد على المؤثرات الصوتية) وهو ما يضرب في مبدأ تكافئ الفرص”.

وذكرت أن إدراج هذا الشرط، يأتي ”في الوقت الذي يُمثَّل الراب في لجنة الدعم، وهو الأمر الذي يُبرز تأثير الراب بشكل كبير في القطاع الموسيقي”، مبرزة بالمقابل أنه ”ليس هناك أي منع في استعمال المؤثرات المرئية، (les effets speciaux) بالنسبة لدعم الأعمال السينمائية، الأمر الذي يُبرز الإبداع في هذه الإنتاجات”.

وخلصت إلى أن  الشرط المُدرج في دفتر التحملات هو ”خرق واضح للمادة السادسة والسابعة لاتفاقية اليونيسكو الساعية لحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي لعام 2005 بباريس، المتعلقة بدعم التنوع الثقافي والتعبيرات الجديدة والعمل على تدابير ترمي إلى “تقديم مساعدات مالية عامة”، والتي صادق عليها (الاتفاقية) المغرب، قبل عشر سنوات (2013)”.

وساءلت التامني الوزير بنسعيد عن ”السبب وراء إدراج هذا الشرط الذي لم يكن في دفاتر التحملات السابقة، وبالتالي إقصاء مغنيي الراب ولاسيما “الطراب” من الدعم بسبب هذا الشرط، والسماح بفرصة أكبر لفئات أخرى من الأغنية بالاستفادة”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.