سيدي بيبي تغرق في الأوحال..والساكنة تستنكر التماطل في انطلاق الأشغال

لا تزال الطريق الرابطة بين مدارة “الطاجين” سابقا ومدارة “مقبرة الغفران” بجماعة سيدي بيبي تعيش وضعا كارثيا ينذر بتفاقم معاناة الساكنة، بعدما تحولت إلى برك من الأوحال والمياه الراكدة، وسط استياء واسع من تأخر انطلاق أشغال التهيئة التي طال انتظارها.

فمنذ 7 دجنبر الماضي، وهو التاريخ الذي شهد هدم “الطاجين” الشهير، وكذا حفر الطريق وهدم الملك العام الذي كان مستغلا بشكل غير قانوني من طرف عدد من المقاهي، توقفت كل الأوراش، تاركة خلفها فضاء مشوها، يعكس حجم الإهمال الذي يطال هذه الجماعة.

ورغم مرور أزيد من ثلاثة أشهر على بداية الأشغال، إلا أن المجلس الجماعي لم يحرك ساكنا لطمأنة الساكنة أو تقديم توضيحات دقيقة حول أسباب التأخر، مما دفع المواطنين إلى التعبير عن غضبهم واحتجاجهم على هذا الوضع، الذي أصبح لا يُطاق.

وفي هذا السياق، كان موقع “الأول للأخبار” قد تواصل مع رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي، مصطفى بلحميد، الذي أوضح أن الأشغال كانت مقررة للانطلاق بداية الأسبوع الثاني من مارس، غير أنها تأجلت بسبب التساقطات المطرية الأخيرة.

لكن هذه التبريرات لم تجد صدى لدى الساكنة التي تعتبر أن الأمطار ليست مبررا لترك الطريق غارقة في الأوحال لأشهر، دون تقديم حلول أو بدائل مرحلية.

وفي تصريح غاضب قال أيوب رماش؛ من ساكنة سيدي بيبي “ما يحدث على مستوى إصلاح الطريق المؤدية إلى دوار حاسي أمام مقاهي الطاجين المشهورة ليس مجرد تأخير، بل هو استهتار واضح بحقوق الساكنة وتلاعب بمصالحهاK كيف يعقل أن تمر ثلاثة أشهر منذ حفر الطريق دون أي تقدم؟ هل يُعقل أن تظل طريق حيوية، قريبة من الطريق الرئيسية، في حالة كارثية دون أدنى تحرك من المجلس الجماعي؟”

وأضاف “هذا الوضع يكشف عن فشل ذريع في التسيير وغياب حس المسؤولية تجاه المواطنين الذين يعانون يوميا بسبب هذا الإهمال، أين هي الوعود؟ أين هي الميزانية المخصصة لهذه الأشغال؟ أم أن سياسة “الحفر ثم النسيان” أصبحت منهجًا معتمدًا لدى المجلس؟”

وختم كلامه قائلا ”نحمل المجلس الجماعي كامل المسؤولية عن هذه الفوضى ونطالبه بالخروج عن صمته فورا، وتقديم توضيحات شافية حول أسباب هذا التأخير المخجل، مع تحديد جدول زمني واضح لاستكمال الأشغال. كفى عبثًا بمصالح المواطنين، وكفى تلاعبًا بحقوقهم”.

من جانبه قال عزيز بلكيرد، الكاتب المحلي لحزب العدالة والتنمية “أولا نحن نستغرب لهذه الأشغال البهلوانية التي انطلقت بالتزامن مع حملة تحرير الملك العام، دون أن يعلم المواطن الجهة حاملة المشروع، والتي ستمول والمقاولة التي تنجز المشروع ومكتب الدراسات..ونستغرب كذلك لعدم وجود أي لوحة اعلانية لهذه الاشغال”

وتابع بلكيرد “وأكثر من كل هذا وذاك نتساءل عن دور المجلس الجماعي على اعتبار أن الاشغال بتراب الجماعة، وبطبيعة الحال نستنكر تأخر هذه الاشغال ونعلن تضامننا مع المواطن، الذي ترك وحيدا يعاني مع تلك الحفر والوحل في غياب لأي تواصل من السلطات المحلية والمنتخبة”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.