حموني يفسر تصويت حزب التقدم والاشتراكية ضد قانون الإضراب

صوَّت حزب التقدم والاشتراكية ضد الصيغة الحالية لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بالإضراب، مشددا على أن هذا القانون لم يستوفِ الشروط الكفيلة بجعله نصا متوازنا ومنصفا لجميع الأطراف.

في هذا السياق، قال رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، إن “الحزب يصوت اليوم، كما في القراءة الأولى، ضد مشروع القانون التنظيمي للإضراب، بسبب محدودية تجاوب الحكومة مع التوصيات التي قدمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي أكدت على ضرورة جعل تأطير ممارسة حق الإضراب مشروعًا مجتمعيًا يتطلب توافقات متينة”.

وتابع قائلا “نحن لا نصوت ضد المشروع لأننا نرفض تأطير هذا الحق الدستوري، بل لأن الصيغة الحالية لم تلبِّ طموحاتنا في إزالة كافة المقتضيات التكبيلية التي تجعل من ممارسة الإضراب أمراً بالغ الصعوبة”.

ورغم إقرار الحزب بأهمية تنظيم حق الإضراب، إلا أن الصيغة المطروحة لم ترق إلى مستوى التعديلات الجوهرية التي تقدم بها الفريق النيابي للحزب، وهو ما دفعه إلى اتخاذ موقف الرفض. في هذا الصدد، أضاف حموني “لقد سعينا، من خلال تعديلاتنا، إلى تحقيق توازن بين حقوق الطبقة العاملة والمقاولة الوطنية، والمصلحة العليا للوطن، لكن الحكومة لم تستجب بالشكل الكافي لهذه التعديلات”.

واسترسل قائلاً: “الحكومة أصرت على إبقاء العديد من الإجراءات المُعقدة التي تُثقل ممارسة حق الإضراب، كما حافظت على مبدأ الاقتطاع التلقائي من الأجر بسبب الإضراب، دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي قد تدفع الأجراء إلى الاحتجاج، مثل عدم أداء الأجور من قِبل المشغل”.

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، لم يَفُتْ الرفيق رشيد حموني أن يُثني على الجهود المبذولة في المناقشة البرلمانية، إذ قال “نثمن النقاش البرلماني العميق الذي شهدته مناقشة هذا النص، كما نُقَدِّر التفاعل الإيجابي من طرف السيد الوزير في بعض المراحل، رغم أننا كنا نأمل أن يكون التفاعل الحكومي أكثر انفتاحًا على التعديلات المقترحة”.

وفي ختام حديثه، وجه الرفيق حموني نداءً للحكومة بضرورة مراجعة مواقفها تجاه القضايا الاجتماعية، مشددا على أن “عالم الشغل يحتاج إلى أكثر من مجرد قانون للإضراب، فهو بحاجة إلى إصلاح شامل لمدونة الشغل، وإلى تعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين الاجتماعيين، وإلى مأسسة الحوار الاجتماعي بشكل حقيقي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.