حماة المال العام يطالبون بالتحقيق في شبهة استيراد “المازوط الروسي”

أكد المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام على أن تصنيف المغرب في المرتبة 94 على مستوى مؤشر إدراك الفساد يعكس تنامي الفساد والرشوة في الحياة العامة ومحدودية الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بالتصدي للظاهرة.

وطالبت الجمعية،في بيان لها، بضرورة فتح تحقيق معمق حول شبهة تلاعب بعض الشركات في أسعار المحروقات من خلال استيرادها للغازوال الروسي وبيعه بأثمنة مرتفعة في استغلال فاضح للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية لجني أرباح طائلة، ويجدد مطلبه بضرورة التعجيل بإعادة تشغيل محطة لا سامير.

وسجل المكتب خلال الاجتماع الذي عقده اليوم الأربعاء، غياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحة كافة مظاهر الفساد والرشوة والريع ومواجهة سياسة الافلات من العقاب.

كما سجل البيان ذاته، بقلق شديد سعي التوجه المناهض لبناء دولة الحق والقانون إلى تعميق بنية الفساد والريع عبر عرقلة كل المبادرات التي من شأنها المساهمة في تخليق الحياة العامة، وضمنها تحجيم أدوار مؤسسات الحكامة وتهميشها قصد تحويلها إلى مؤسسات صورية وهو منحى ستكون له تداعيات خطيرة على كافة المستويات.

يسجل إيجابية إخراج بلدنا من اللائحة الرمادية من طرف مجموعة العمل المالي ويتمنى أن تستمر هذه الجهود في المستقبل لمكافحة ظاهرة غسيل الأموال وألا تشكل مجرد استجابة لضغوط ما.

وطالب المصدر ذاته بوضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد ووفق مقاربة تشاركية لمكافحة الفساد والافلات من العقاب واسترجاع الأموال المنهوبة.

كما طالب وزارة الداخلية بالتخلي عن المعايير المزدوجة في إعمال القانون وذلك فيما يتعلق بممارسة أدوارها وفقا للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية وخاصة فيما يتعلق بممارسة مساطر العزل في حق رؤساء هذه الجماعات وأعضائها المتورطون في مخالفات جسيمة للقوانين موثقة بتقارير رسمية وضمنها تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية نفسها، وأيضا بتحريك المتابعات القضائية ضد المفسدين وناهبي المال العام وإصدار أحكام قضائية رادعة في قضايا الفساد والرشوة ونهب الأموال العمومية.

يسجل بقلق وانشغال كبيرين تأخر الأبحاث التمهيدية وطول المساطر وأمد المحاكمات القضائية في قضايا الفساد ونهب المال العالم ويدعو السلطة القضائية إلى ممارسة أدوارها الدستورية والقانونية في مكافحة الفساد المالي والاقتصادي وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي الختام دعا الإجتماع إلى فتح مساطر الاشتباه في غسيل الأموال ضد المتورطين في قضايا الفساد والرشوة واستغلال النفوذ ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم لفائدة الدولة.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.