في ظل أجواء التوتر الاجتماعي المتصاعد، خرج حزب التقدم والاشتراكية بموقف قوي، معلنا تضامنه مع الإضراب الوطني العام الذي دعت إليه النقابات، مؤكدا دعمه للمطالب المشروعة للطبقة العاملة في تحسين الأوضاع المادية والحقوق المهنية والمعنوية والنقابية.
في بلاغ أصدره عقب اجتماعه الدوري، شنّ المكتب السياسي لحزب “الكتاب” هجوما حادا على الحكومة، محملا إياها مسؤولية الفشل في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين، وأشار الحزب إلى تزايد معدلات الفقر والبطالة، وغلاء الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات المستضعفة والطبقة المتوسطة، كما انتقد الحزب سوء تدبير الحكومة لورش الحماية الاجتماعية، مؤكدا فشلها في ضمان تنفيذه بطريقة عادلة وسليمة.
وذهب الحزب أبعد من ذلك، محذرا من أن سياسات الحكومة تهدد المرفق العمومي والخدمات الاجتماعية، لصالح لوبيات المال والريع، كما استنكر ما وصفه بـ”العجز الحكومي في مأسسة الحوار الاجتماعي”، معتبرا أن السلطة التنفيذية تتجه إلى تحميل العمال والموظفين كلفة إصلاح صناديق التقاعد دون البحث عن حلول أكثر إنصافاً.
ودعا الحزب إلى توحيد الصفوف وتعزيز العمل المشترك بين مختلف القوى المجتمعية لمواجهة السياسات الحكومية، التي اعتبرها منحازة للوبيات الريع والاحتكار، مما يزيد من تفاقم الفقر والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، كما حذر من استمرار الحكومة في تجاهل مظاهر الاحتقان الاجتماعي، ورفضها اتخاذ تدابير ملموسة لمواجهة غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.
وفي سياق متصل، أبدى حزب التقدم والاشتراكية قلقه مما وصفه بـ”التطبيع الحكومي مع الفساد وتضارب المصالح”، مشيراً إلى أن بعض مكونات الأغلبية منشغلة بحسابات انتخابية مبكرة استعداداً لاستحقاقات 2026، بدل التركيز على حل الأزمات الراهنة.
واتهم الحزب الحكومة بتبني “ممارسات تراجعية ومنافية لمبادئ الدستور والديمقراطية”، محذراً من سعيها إلى تكميم الأفواه والحد من حرية التعبير، وأكد أن السلطة التنفيذية تعيش حالة من “الضعف السياسي والتواصلي”، متهمة إياها بادعاء تحقيق إنجازات وهمية، في وقت يزداد فيه الوضع الاجتماعي تأزما.
وعلى الصعيد الدولي، عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه لما أسماه بـ”المخطط الأمريكي-الصهيوني” الهادف إلى تهجير سكان غزة، معتبراً ذلك “وجهاً من أوجه التطهير العرقي”. كما أشاد الحزب بالمواقف العربية الرافضة لهذا المخطط، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة للتصدي له.
كما أدان الحزب الممارسات الإسرائيلية العدوانية، متهماً الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى استئناف العدوان على غزة بغطاء أمريكي، ومحاولة التهرب من الالتزام بمرور المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وعلى مستوى الحياة الداخلية، عبر الحزب عن اعتزازه بتنظيم لقاءات في مناطق مختلفة من المغرب، مثل بني ملال ومكناس والمضيق الفنيدق وتاونات، في إطار مساهمته في النقاش حول إصلاح مدونة الأسرة.