بوبريك يعرض خطة إصلاح مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتواكب تطور القطاع الصحي

كشف الحسن بوبريك، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، على أن مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كانت تدور في حلقة مفرغة، بسبب العجز المالي وعدم القدرة على الاستثمار، مما أثر على جاذبيتها بسبب قِدم تجهيزاتها وضعف جودة الاستقبال،
مؤكدا أن الصندوق أطلق برنامجا لإصلاح هذه المصحات يقوم على استثمارات كبيرة وتحسين التدبير الإداري لضمان استدامتها.

وقال بوبريك، في اجتماع أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أول بوم أمس الأربعاء بمجلس النواب، أن الخطة تشمل استثمارات تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى تحديث التجهيزات الطبية عبر اقتناء أجهزة سكانير وIRM، إلى جانب تحسين جودة الاستقبال والنظام المعلوماتي للمصحات.

كما أكد أن هذه الإصلاحات بدأت تعطي نتائج ملموسة، حيث تم تقليص العجز المالي إلى أقل من 100 مليون درهم، رغم ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية، مبرزا أن رقم معاملات المصحات ارتفع من 430 مليون درهم سنة 2021 إلى 700 مليون درهم حاليًا،
مع توقع بلوغه 760 مليون درهم بحلول 2025، مما سيمكن من إعادة التوازن المالي لهذه المصحات وإيجاد حلول جذرية لمشاكلها.

وأشار المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى أن إحدى العقبات الرئيسية التي واجهت عملية الإصلاح هي ارتفاع كتلة الأجور، ليس بسبب الأجور نفسها، ولكن بسبب النظام الأساسي للصندوق، الذي يفرض سلما إداريا يجعل رواتب الممرضين بعد سنوات قليلة أعلى بكثير من نظيراتها في القطاع الخاص.

ولمواجهة هذه التحديات، كشف بوبريك عن إحداث شركة جديدة ستتولى تدبير المصحات، بهدف منحها نظاما إداريا أكثر انسجاما مع وضعية السوق، مع الحفاظ على فعاليتها وتحقيق الاستدامة المالية. وشدد على أن الهدف ليس تفويت المصحات، بل وضع إطار أكثر كفاءة لضمان استمراريتها وتقديم خدمات بجودة عالية.

في سياق آخر، أكد المدير العام لـCNSS أن الصندوق لا يتعامل بأية انتقائية فيما يتعلق بملفات “التكفل بالمصاريف” أو “التعويض عن العلاج”، مؤكدا أن هناك حرص شديد من لدن الصندوق على معاملة جميع الأشخاص بنفس الطريقة.

وأوضح المتحدث، أنه قد تكون بعض الحالات تتطلب وقتا أطول بسبب تعقيدها وحاجتها على وثائق إضافية، في حين يتم البت في الملفات البسيطة خلال مدد تتراوح بين 3 إلى 4 أيام، مشددا على أن هذا النظام يخضع لعملية افتحاص دورية لضمان الشفافية وجودة الخدمات المقدمة.

كما أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الحسن بوبريك، أن المؤسسة تبذل جهودا كبيرة في مجال التصريح بالأجراء، مشيرا إلى أن عدد الموظفين المكلفين بالمراقبة قد تضاعف ليصل إلى 350 موظفا.

وأوضح بوبريك أن مهام التفتيش التي كان عددها لا يتجاوز 2700 مهمة سنويا، ارتفعت حاليا إلى 9000 مهمة، مع توقعات ببلوغ 10,000 عملية تفتيش سنويا، مضيفا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الصندوق على ضمان حقوق الأجراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.