برشلونة بين الحذر والطموح..فليك يوجه البوصلة نحو ريال بيتيس ويحذر من فخ الثقة

في وقت تتصاعد فيه حرارة المنافسة على لقب “الليغا”، خرج المدرب الألماني هانز فليك، ربان سفينة برشلونة، بتصريحات متزنة تجسد فلسفة الرجل الواقعية وحذره المعروف، مؤكدا أن الطريق إلى المجد لا يزال طويلا، وأن سباق الدوري الإسباني لا يختزل فقط في ثنائية برشلونة-ريال مدريد، بل يمتد ليشمل فرقاً أخرى قادرة على إحداث المفاجآت وتغيير ملامح المشهد في الجولات القادمة.

في مؤتمر صحفي يسبق مواجهة ريال بيتيس، بدا فليك متيقظا، مدركاً تعقيدات المرحلة، محذراً من “الثقة الزائدة”، ومشدداً على أن الأداء الجيد لا يعني نهاية الطريق، بل بداية تحديات أكبر، خصوصاً وأن “الليغا” لا تعرف الرحمة، ولا تمنح الفرص لمن يتغافل عن تفاصيلها الدقيقة.

قال فليك “المشوار لا يزال طويلاً، هناك تسع جولات متبقية، والمباريات عرضة للفوز أو الخسارة”. كلمات تلخص فلسفة الرجل الذي يدرك أن كرة القدم لا تُلعب بالأرقام فقط، بل تحتاج لروح قتالية، تركيز عالٍ، وإدارة دقيقة لكل لحظة.

المدرب الألماني الذي بدأ يطبع بصمته شيئا فشيئا على أداء برشلونة، أشار إلى تحسن الفريق، خاصة من حيث الإيقاع حين يمتلك الكرة، لكنه لم يُخفِ قلقه من لحظات فقدانها “علينا أن نحسن التعامل مع هذه اللحظات، لأن بعض الفرق تستغلها جيدا”.

حين تحدث فليك عن ريال بيتيس، بدا وكأنه يرسل إشارات لجنوده داخل غرف الملابس “المباراة ستكون صعبة، والنتيجة في لقاء الكأس الأخير لم تعكس حقيقة ما جرى فوق الميدان”.

بيتيس، الذي يحتل المركز السادس بـ47 نقطة، ليس رقما سهلا، فريق يملك القدرة على خلق المشاكل، ويعرف متى يضرب. لذلك، فإن أي تهاون من برشلونة قد يكلفه الكثير في سباقٍ لا يحتمل زلات جديدة.

في خضم هذه الاستعدادات، أكد فليك أن اللاعب الشاب جافي جاهز تماماً، ولا يعاني من أي مشاكل بدنية. وهو خبر سار للجماهير التي ترى في جافي روح البلوغرانا الجديدة، وقطعة أساسية في مشروع فليك المتوازن.

رغم اقتراب موعد المواجهة الأوروبية المنتظرة ضد بوروسيا دورتموند، شدد فليك على أن “التركيز كله ينصب على ريال بيتيس”، مؤكداً أن تدوير اللاعبين سيكون ضرورياً للحفاظ على الجاهزية البدنية، دون أن ينجر الفريق خلف مغريات التفكير المسبق في دوري الأبطال.

برشلونة يتصدر جدول الدوري برصيد 66 نقطة من 29 مباراة (21 فوز، 3 تعادلات، 5 هزائم)، وسجل الفريق 82 هدفاً وتلقى 28 فقط. أما ريال مدريد، فيطارده على بعد ثلاث نقاط، في مشهد يؤكد أن كل زلة قد تُكلف التاج.

بيتيس، في الجهة المقابلة، ليس بعيدا عن المراكز الأوروبية، ويدخل اللقاء بـ13 فوزا و8 تعادلات، مع 40 هدفاً مسجلا و36 هدفا في مرماه، ما يعكس قوة هجومية لا يستهان بها، لكنها تعاني دفاعيا، وهو ما قد يستغله برشلونة إذا أحسن استثمار لحظاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.