المهدي احجيب..من التحكيم إلى الصحافة

في الحلقة الثالثة من بودكاست “هذا ما كان”، استضفنا الصحفي المثير للجدل المهدي احجيب، شخصية صنعت لنفسها اسما وسط عالم الصحافة الرياضية بجهة سوس ماسة، بعد أن بدأ مسيرته في عالم التحكيم داخل العصبة الجهوية سوس ماسة، قبل أن يشق طريقه إلى العناوين الساخنة في الصحافة.

بدأ المهدي مسيرته كحكم، حيث خبر دهاليز الملاعب وعاش أجواء المنافسة الكروية من زاوية مختلفة، لكن شغفه بالصحافة قاده إلى ساحة أخرى، أكثر وعورة، وأكثر إثارة…عالم الإعلام الرياضي، حيث فرض اسمه بأسلوبه الجريء في تناول القضايا الرياضية بجهة سوس ماسة، وخاصة فيما يتعلق بنادي حسنية أكادير، وهذه الجرأة جعلته محط اهتمام، ولكن أيضا عرضته لصراعات قانونية مع لاعبين ومسيرين.

“خوك فالحرفة عدوك”، مقولة يؤمن بها المهدي بشدة، إذ يعتبر أن بعض الصحفيين يسعون إلى محاربته، ليس لشيء سوى لأنه ينهج أسلوبا مهنيا مستقلا لا يخضع للمصالح الضيقة ولا يبحث عن رضا أحد، بالنسبة له، الصحافة لا تعترف إلا بالمهنيين الحقيقيين، ولا مجال فيها للمجاملات أو الحسابات الشخصية.

ولم تكن مسيرة المهدي الصحفية خالية من المتاعب، فبسبب مقالاته الجريئة وتحقيقاته العميقة، وجد نفسه في مواجهة دعاوى قضائية رفعها لاعبون ومسيرون، في محاولات لإسكاته أو التأثير على خطه التحريري، لكنه بقي صامدا، ويؤمن أن الصحفي الحقيقي لا يهاب المواجهة، بل يبحث دائما عن الحقيقة مهما كان الثمن.

رغم انشغاله بعالم الصحافة، لم يهمل المهدي جانبه الأكاديمي، حيث يواصل دراسته في سلك الدكتوراه بعد حصوله على شهادة الإجازة والماستر في شعبة القانون، في سعي دائم لصقل معارفه وتطوير مهاراته، مؤمنا بأن التكوين الأكاديمي هو ركيزة الصحفي الناجح.

في لقائه معنا، لم يخف المهدي احجيب إيمانه بأن الصحافة مسؤولية قبل أن تكون مهنة، وأن الصوت الحر سيظل مستهدفا دائما، لكن الأهم هو أن تكون لك رسالة وقضية تدافع عنها، وحلقات الجدل التي تحيط به لم تجعله يتراجع، بل زادته إصرارا على المضي قدما، ليظل واحدا من الأصوات الصحفية التي صنعت لنفسها مكانا في مشهد إعلامي يعج بالصراعات والمصالح المتشابكة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.