المغرب/ فنلندا.. بحث فرص التعاون بين البلدين محور ندوة بالدار البيضاء

شكلت فرص التعاون بين المغرب وفنلندا محور ندوة نظمت، أول أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وقد أتاحت هذه الندوة، التي نظمها الاتحاد العام لمقاولات المغرب وبرنامج “FinnPartnership” حول”ممارسة الأعمال مع فنلندا”، فرصة فريدة للشركات الفنلندية لاستكشاف المنظومة الاقتصادية المغربية، والتبادل مع نظرائها، والاطلاع على فرص التعاون في ثلاث قطاعات رئيسية، تتمثل في تدبير الماء، والتحول الرقمي، والاقتصاد الأخضر.

وبهذه المناسبة، أشادت نائبة رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، غيثة لحلو، بجودة العلاقات الاقتصادية القائمة بين المغرب وفنلندا وتكاملهما، مؤكدة أن إمكانات التعاون تظل كبيرة.

وقالت لحلو “إن اقتصاداتنا في غاية التكامل، وتزخر بتآزر قوي في مجالات تدبير الماء، والطاقات المتجددة، والرقمنة، والبنيات التحتية والصناعات المستدامة. يجب أن نستكشف سويا سبل فتح آفاق جديدة نحو النمو والابتكار”.

وذكرت نائبة الرئيس بأن المغرب شهد تحولا اقتصاديا كبيرا، ليصبح بذلك فاعلا رئيسيا في إفريقيا على مستوى العديد من القطاعات الصناعية، مشددة على ضرورة توسيع آفاق التعاون مع فنلندا.

وأشارت إلى أنه “من خلال تنظيم كأس العالم 2030، يراهن المغرب على بنيات تحتية رقمية متقدمة، وهو مجال تميز فنلندا”، مبرزة أن البلدين يتدارسان التعاون في مجالات الجيل الخامس (5G)، والذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات من أجل تعزيز الثقة الرقمية واستقطاب الاستثمارات”.

وأضافت أن المغرب، بفضل موقعه الاستراتيجي كبوابة نحو إفريقيا، يتيح للشركات الفنلندية ولوجا متميزا إلى سوق يشهد أوج توسعه.

من جهتها، سلطت سفيرة فنلندا في المغرب، مارجانا سال، الضوء على الأهمية التي تكتسيها المبادرات الاقتصادية المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

واعتبرت سال أن مثل هذه اللقاءات لا تساهم فقط في تعزيز المبادلات التجارية، بل تساعد أيضا في خلق فرص شغل مستقرة ومستدامة.

وفي هذا السياق، دعت المشاركين في هذه الندوة إلى تحقيق أقصى استفادة من هذه الفرصة لإقامة شراكات قوية، مبرزة إمكانات التعاون في قطاعات استراتيجية من قبيل الطاقات المتجددة، وتدبير الماء، والرقمنة.

كما شددت على أهمية التعاون المرتكز على التنمية المستدامة، تماشيا مع التزامات البلدين في مجال الابتكار والاقتصاد الأخضر.

وقالت الدبلوماسية الفنلندية “يشكل هذا المنتدى خطوة أساسية لتعزيز التآزر الاقتصادي واكتشاف آفاق جديدة للنمو المشترك”.

وخلال هذه الندوة، استعرضت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات مزايا المغرب باعتباره قطبا اقتصاديا وصناعيا في إفريقيا، مع تركيز خاص على محفزات الاستثمارات الأجنبية والإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، مما يسمح للشركات الفنلندية باستيعاب أفضل لبيئة الاستثمار في المغرب.

كما انعقدت جلسات لقاءات ثنائية مكنت الشركات من البلدين من استكشاف فرص تعاون ملموسة وبحث سبل إقامة شراكات استراتيجية.

جدير بالذكر أن “Finnpartnership” هو برنامج تموله وزارة الخارجية الفنلندية وتديره مؤسسة  “Finnfund”، ويهدف إلى تسهيل التعاون التجاري وخلق تأثيرات إيجابية على التنمية الاقتصادية في الدول الشريكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.