الجيش الملكي يحتج رسميا على بيراميدز..أزمة التذاكر تشعل المواجهة قبل الإياب

لم يكن سقوط الجيش الملكي أمام بيراميدز المصري برباعية قاسية في القاهرة هو الحدث الأبرز في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، بل جاءت الأزمة الإدارية التي سبقت المباراة لتكشف عن مشهد آخر من مشاهد الفوضى التنظيمية التي تضرب بعض المباريات الإفريقية، حينما قررت إدارة الفريق المصري منح 100 تذكرة فقط لجماهير “العساكر”، متجاهلة بذلك لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، التي تنص صراحة على تخصيص نسبة 5% من سعة الملعب للجمهور الضيف.

إدارة الجيش الملكي لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بـ”الممارسات غير المقبولة”، حيث تقدمت بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مشيرة إلى أن القرار المجحف بحرمان الجماهير المغربية من حضور المواجهة خالف القوانين التنظيمية وتوجيهات “كاف”، الذي أمر بيراميدز بتصحيح الوضع عبر توفير مزيد من التذاكر، وهو ما لم تلتزم به إدارة الفريق المصري، مكتفية بإضافة 100 تذكرة أخرى فقط، وهو رقم لا يرقى بأي حال لمطالب الجماهير العسكرية التي كانت تمني النفس بمساندة فريقها في مدرجات ملعب “30 يونيو”.

الأمر لم يكن مجرد مسألة تذاكر وحضور جماهيري، بل يتجاوز ذلك إلى كونه خرقا صريحا لمبادئ العدالة الرياضية، التي يفترض أن تحكم المسابقات القارية، ومنع الجماهير من دعم فريقها في مثل هذه المراحل المتقدمة من البطولة لا يمس فقط مبدأ تكافؤ الفرص، بل قد يؤدي أيضا إلى احتقان جماهيري، كان من الممكن تفاديه بالالتزام بلوائح “كاف”.

ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن الجيش الملكي لم يكن الفريق الأول الذي يواجه مثل هذه المشاكل في المسابقات الإفريقية، حيث سبق لعدة أندية أخرى أن عانت من ممارسات مماثلة، وهو ما يفرض على “كاف” التدخل بحزم لوضع حد لهذه التجاوزات، وضمان احترام القوانين التنظيمية التي من المفترض أن تحكم المنافسات.

وبعيدا عن الأزمة الإدارية، يبقى الجيش الملكي مطالبا بتجاوز آثار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها في القاهرة، حيث سيكون الفريق أمام اختبار صعب في لقاء الإياب المقرر إقامته يوم الثلاثاء المقبل بالملعب الشرفي لمكناس، وعلى الرغم من صعوبة المهمة، فإن لاعبي الجيش الملكي يدركون أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وأن الدعم الجماهيري الكبير المتوقع في المغرب قد يكون عاملا حاسما لقلب الطاولة والبحث عن ريمونتادا تاريخية تعيد الأمل في بلوغ نصف النهائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.