تفجرت بجماعة سيدي بيبي، التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، فضيحة مدوية عقب اتهامات مباشرة وجهها المستشار الجماعي عبد الهادي خطو، لأعضاء من المجلس الجماعي، بتزوير محضر دورة يونيو 2024، وذلك بهدف عرقلة حصول جمعية محلية على منحة مالية مخصصة لإنجاز مشروع حيوي لتصريف مياه الأمطار بمركز دوار إحشاش.
وكشف المستشار الجماعي عبد الهادي خطو، عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، تفاصيل مثيرة عن هذه القضية، حيث كتب”إلى السادة المساهمين في تزوير محضر دورة يونيو 2024 قصد حرمان ساكنة إحشاش من الاستفادة من دعم الجماعة لإنجاز مشروع تصريف مياه الأمطار بمركز الدوار، هنا تكمن عرقلة مصالح الساكنة بتظافر الجهود بين المحرضين، انتقاما لمواقفنا الرافضة للفساد واستمراره بكل أشكاله”.
وفي تصريح خص به موقع “الأول للأخبار”، أوضح المستشار الجماعي أن مدخل دوار احشاش يعرف “بعد كل تساقطات مطرية قليلة أو كثيرة تجمع الأمطار في نقطة حساسة بمركز الدوار، مما يحول دون مرور السيارات والراجلين وخصوصا تلاميذ المدارس بكل مستوياتها وذلك منذ سنوات والحال على نفس المشكل، وبعد فوزنا بمقعد داخل مجلس جماعة سيدي بيبي، أخذت على عاتقي الدفاع عن مصالح الساكنة بكل ما أوتيت من قوة وحكمة، وبتعاون مع ريس المجلس وتنسيق مع رئيس الجمعية تم انجاز دراسة تقنية لحل هذا المشكل عند كل تساقطات مطرية سنوية، والذي يعتبر نقطة سوداء بمدخل إحشاش”.
وأضاف المتحدث ذاته أنه بعد “إنجاز الدراسات التقنية تقدمت الجمعية بطلب للاستفادة من منحة المساهمة في تمويل إنجاز مشروع تصريف مياه الأمطار، الذي بالمناسبة برمج ضمن المشاريع المقترحة في برنامج عمل الجماع لهذه الولاية 2021\2027، تم اقتراح منحة 120 ألف درهم كمساهمة بسيطة ضمن تكاليف المشروع للتي تناهز 80 مليون سنتيم، والتي تم التصويت عليها في دورة يونيو 2024 وفق اتفاقية تجمع بين المجلس الجماعي لسيدي بيبي ورئيس جمعية الانبعاث للتنمية والتنشيط احشاش”.
غير أن المستشار الجماعي أكد أنه بعد طول انتظار تفاجأت الجمعية بعدم توصلها “بأي منحة من الجماعة للشروع في أشغال انجاز الشطر الأول من المشروع، وبعد إلحاحنا وسؤالنا اليومي عن مآل الاتفاقية، توصلت إلى معلومات حول تغير بنود المادة 3 من الاتفاقية، قصد عرقلة تأشير مصالح العمالة على الاتفاقية، إذ تبين فرق بين مضامين الاتفاقية ومضامين محضر، مما أدى إلى تدخل الرئيس لدى مسير اجتماع الدورة والكاتب ونبههم إلى التزوير، إلا أنهم رفضوا ذلك، وألحوا على فعلهم عن قصد ونية مبيتة”.
وفي اتصال هاتفي مع مصطفى بلحميد، رئيس المجلس الجماعي لسيدي بيبي، قال إن المجلس يأخذ هذه الاتهامات بجدية كبيرة، مؤكدا أنه لا يمكن إصدار أي تعليق رسمي إلى حين فتح تحقيق في الموضوع، بناء على المراسلة التي تقدم بها المستشار المعني، كما أشار إلى أن الدورة التي أثير حولها الجدل كان يترأسها النائب الثاني للرئيس وليس شخصه.
وتأتي هذه الفضيحة المعلن عنها لتكشف عن صراعات داخلية حادة داخل المجلس الجماعي لسيدي بيبي، قد تعصف بمصالح الساكنة التي ظلت لسنوات تعاني من غياب حلول ناجعة لمشكل تصريف مياه الأمطار، خاصة في مناطق حساسة كمدخل إحشاش ومداشر أخرى.
هذا وتنتظر ساكنة إحشاش ومعها الرأي العام المحلي توضيحات من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السلطات الإقليمية، بشأن هذه الاتهامات، مع المطالبة بفتح تحقيق جاد ومسؤول لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين في حال ثبت التزوير، لما يشكله ذلك من مساس خطير بحقوق الساكنة وضرب لمصداقية المؤسسة المنتخبة.
فهل سيتحرك عامل الإقليم لفتح تحقيق عاجل؟ أم أن الساكنة ستظل رهينة صراعات خفية تجهض مصالحهم؟ والأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.